وَقَوْلُهُ: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل: 29] وَالْمَلَأُ: أَشْرَافُ قَوْمِهَا. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ مَلِكَةُ سَبَأَ لِأَشْرَافِ قَوْمِهَا: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل: 29] . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَبَبِ وَصْفِهَا الْكِتَابَ بِالْكَرِيمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مَخْتُومًا: وَقَالَ آخَرُونَ: وَصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَلِكٍ فَوَصَفَتْهُ بِالْكَرْمِ لِكَرَمِ صَاحِبِهِ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ زَيْدٍ.