القول في تأويل قوله تعالى: أتأتون الذكران من العالمين. وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم، بل أنتم قوم عادون يعني بقوله: أتأتون الذكران من العالمين أتنكحون الذكران من بني آدم في أدبارهم. وقوله: وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم يقول: وتدعون الذي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ. وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 166] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 165] أَتَنْكِحُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ بَنِي آدَمَ -[630]- فِي أَدْبَارِهِمْ. وَقَوْلُهُ: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: 166] يَقُولُ: وَتَدَعُونَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ مِنْ فُرُوجِهِنَّ، فَأَحَلَّهُ لَكُمْ. وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَتَذَرُونَ مَا أَصْلَحَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ» ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015