القول في تأويل قوله تعالى: ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يقول تعالى ذكره: فلولا أيها الخائضون في الإفك الذي جاءت به عصبة منكم، إذ سمعتموه ممن جاء به، قلتم ما يحل لنا أن نتكلم بهذا، وما ينبغي لنا أن نتفوه به

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَلَوْلَا} [البقرة: 64] أَيُّهَا الْخَائِضُونَ فِي الْإِفْكِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ، {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: 12] مِمَّنْ جَاءَ بِهِ، {قُلْتُمْ} [البقرة: 55] مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، وَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهِ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] تَنْزِيهًا لَكَ يَا رَبِّ , وَبَرَاءَةٌ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ؛ {هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] يَقُولُ: هَذَا الْقَوْلُ بُهْتَانٌ عَظِيمٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015