القول في تأويل قوله تعالى: قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من قريش: لا تضجوا اليوم وقد نزل بكم سخط الله وعذابه، بما كسبت أيديكم واستوجبتموه بكفركم بآيات ربكم. قد كانت آياتي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ: لَا تَضِجُّوا الْيَوْمَ وَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ سَخَطُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَاسْتَوْجَبْتُمُوهُ بِكُفْرِكُمْ بِآيَاتِ رَبِّكُمْ. {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 66] يَعْنِي: آيَاتِ كِتَابِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَتْ آيَاتُ كِتَابِي تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فَتُكَذِّبُونَ بِهَا , وَتَرْجِعُونَ مُوَلِّينَ عَنْهَا إِذَا سَمِعْتُمُوهَا، كَرَاهِيَةً مِنْكُمْ لِسَمَاعِهَا. وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ: نَكَصَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015