الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ، لِيَهْتَدِيَ بِهَا قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ} [المؤمنون: 50] يَقُولُ: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ حُجَّةً لَنَا عَلَى مَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ، وَعَلَى قُدْرَتِنَا عَلَى إِنْشَاءِ الْأَجْسَامِ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، كَمَا أَنْشَأْنَا خَلْقُ عِيسَى مِنْ غَيْرِ أَبٍ