القول في تأويل قوله تعالى: فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين يقول تعالى ذكره: فقال فرعون وملؤه: أنؤمن لبشرين مثلنا فنتبعهما وقومهما من بني إسرائيل لنا عابدون يعنون أنهم لهم مطيعون متذللون، يأتمرون لأمرهم ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ} [المؤمنون: 48] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَقَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلُؤُهُ: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] فَنَتَّبِعُهُمَا {وَقَوْمُهُمَا} [المؤمنون: 47] مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ {لَنَا عَابِدُونَ} [المؤمنون: 47] يَعْنُونَ أَنَّهُمْ لَهُمْ مُطِيعُونَ مُتَذَلِّلُونَ، يَأْتَمِرُونَ لَأَمْرِهِمْ , وَيَدِينُونَ لَهُمْ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَنْ دَانَ لِمَلِكٍ عَابِدًا لَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِأَهْلِ الْحِيرَةِ: الْعِبَادُ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ طَاعَةٍ لِمُلُوكِ الْعَجَمِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015