القول في تأويل قوله تعالى: ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين يقول تعالى ذكره: ولكل أمة ولكل جماعة سلف فيكم من أهل الإيمان بالله أيها الناس، جعلنا ذبحا يهريقون دمه ليذكروا اسم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} [الأعراف: 34] وَلِكُلِّ جَمَاعَةِ سَلَفٍ فِيكُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ، جَعَلْنَا ذَبْحًا يُهْرِيقُونَ دَمَهُ {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34] بِذَلِكَ , لِأَنَّ مِنَ الْبَهَائِمِ مَا لَيْسَ مِنَ الْأَنْعَامِ، كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَهَائِمِ: بَهَائِمُ , لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {جَعَلْنَا مَنْسَكًا} [الحج: 34] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015