وقوله: فكلوا منها يقول: كلوا من بهائم الأنعام التي ذكرتم اسم الله عليها أيها الناس هنالك. وهذا الأمر من الله جل ثناؤه أمر إباحة , لا أمر إيجاب , وذلك أنه لا خلاف بين جميع الحجة أن ذابح هديه , أو بدنته هنالك، إن لم يأكل من هديه , أو بدنته، أنه لم

وَقَوْلُهُ: {فَكُلُوا مِنْهَا} [البقرة: 58] يَقُولُ: كُلُوا مِنْ بَهَائِمِ الْأَنْعَامِ الَّتِي ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَيُّهَا النَّاسُ هُنَالِكَ. وَهَذَا الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ , لَا أَمْرَ إِيجَابٍ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِ الْحُجَّةِ أَنَّ ذَابِحَ هَدْيِهِ , أَوْ بَدَنَتِهِ هُنَالِكَ، إِنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ هَدْيِهِ , أَوْ بَدَنَتِهِ، أَنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْ لَهُ فَرْضًا كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015