وقوله: يصهر به ما في بطونهم والجلود يقول: يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رءوسهم ما في بطونهم من الشحوم، وتشوى جلودهم منه فتتساقط. والصهر: هو الإذابة، يقال منه: صهرت الألية بالنار: إذا أذبتها , أصهرها صهرا , ومنه قول الشاعر: تروي لقي ألقي في صفصف

وَقَوْلُهُ: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: 20] يَقُولُ: يُذَابُ بِالْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الشُّحُومِ، وَتُشْوَى جُلُودُهُمْ مِنْهُ فَتَتَسَاقَطُ. وَالصَّهْرُ: هُوَ الْإِذَابَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: صَهَرْتُ الْأَلْيَةَ بِالنَّارِ: إِذَا أَذَبْتُهَا , أَصْهَرُهَا صَهْرًا , وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الرجز]

تَرْوِي لَقًي أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ ... تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ وَلَا يَنْصَهِرْ

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

شَكَّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ الْمُصْطَهَرْ

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015