الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ -[487]- وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ تَرَ يَا مُحَمَّدُ بِقَلْبِكَ، فَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْخَلْقِ مِنَ الْجِنِّ وَغَيْرِهِمْ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ فِي السَّمَاءِ، وَالْجِبَالُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ فِي الْأَرْضِ , وَسُجُودُ ذَلِكَ ظِلَالُهُ حِينَ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَحِينَ تَزُولُ , إِذَا تَحَوَّلَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ , فَهُوَ سُجُودُهُ