وقوله: وذكرى للعابدين يقول: وتذكرة للعابدين ربهم , فعلنا ذلك به ليعتبروا به , ويعلموا أن الله قد يبتلي أولياءه ومن أحب من عباده في الدنيا بضروب من البلاء في نفسه وأهله وماله، من غير هوان به عليه، ولكن اختبارا منه له , ليبلغ بصبره عليه , واحتسابه إياه

وَقَوْلُهُ: {وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 84] يَقُولُ: وَتَذْكِرَةً لِلْعَابِدِينَ رَبَّهُمْ , فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِ لِيَعْتَبِرُوا بِهِ , وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ يَبْتَلِي أَوْلِيَاءَهُ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِضُرُوبٍ مِنَ الْبَلَاءِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، مِنْ غَيْرِ هَوَانٍ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنِ اخْتِبَارًا مِنْهُ -[368]- لَهُ , لِيَبْلُغَ بِصَبْرِهِ عَلَيْهِ , وَاحْتِسَابِهِ إِيَّاهُ , وَحُسْنِ يَقِينِهِ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015