القول في تأويل قوله تعالى: وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون يقول تعالى ذكره: وعلمنا داود صنعة لبوس لكم، واللبوس عند العرب: السلاح كله، درعا كان , أو جوشنا , أو سيفا , أو رمحا، يدل على ذلك قول الهذلي: ومعي لبوس للبيس كأنه روق

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَعَلَّمَنَا دَاوُدَ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ، وَاللَّبُوسُ عِنْدَ الْعَرَبِ: السِّلَاحُ كُلُّهُ، دِرْعًا كَانَ , أَوْ جَوْشَنًا , أَوْ سَيْفًا , أَوْ رُمْحًا، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:

[البحر الكامل]

وَمَعِي لَبُوسٌ لِلَّبِيسِ كَأَنَّهُ ... رَوْقٌ بِجَبْهَةِ ذِي نَعَاجٍ مُجْفِلِ

وَإِنَّمَا يَصِفُ بِذَلِكَ رُمْحًا. وَأَمَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ قَالُوا: عَنِيَ الدُّرُوعَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015