القول في تأويل قوله تعالى: ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين يقول تعالى ذكره: وآتينا لوطا حكما وهو فصل القضاء بين الخصوم، وعلما يقول: وآتيناه أيضا علما بأمر دينه، وما يجب عليه لله من فرائضه.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سُوءٍ فَاسِقِينَ} [الأنبياء: 74] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَآتَيْنَا لُوطًا {حُكْمًا} [النساء: 35] وَهُوَ فَصْلُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخُصُومِ، {وَعِلْمًا} [يوسف: 22] يَقُولُ: وَآتَيْنَاهُ أَيْضًا عِلْمًا بِأَمْرِ دِينِهِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلَّهِ مِنْ فَرَائِضِهِ. وَفِي نَصْبِ لُوطٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُنْصَبَ لِتَعَلُّقِ الْوَاوِ بِالْفِعْلِ كَمَا قُلْنَا: وَآتَيْنَا لُوطًا , وَالْآخَرُ: بِمُضْمَرٍ , بِمَعْنَى: وَاذْكُرْ لُوطًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015