القول في تأويل قوله تعالى: فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون يقول تعالى ذكره: فذكروا حين قال لهم إبراهيم صلوات الله عليه: بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون في أنفسهم، ورجعوا إلى عقولهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَذَكَرُوا حِينَ قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} [الأنبياء: 63] فِي أَنْفُسِهِمْ، وَرَجَعُوا إِلَى عُقُولِهِمْ، وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْقَوْمِ الظَّالِمُونَ هَذَا الرَّجُلَ فِي مَسْأَلَتِكُمْ إِيَّاهُ , وَقِيلِكُمْ لَهُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ وَهَذِهِ آلِهَتُكُمُ الَّتِي فُعِلَ بِهَا مَا فُعِلَ حَاضِرَتُكُمْ , فَاسْأَلُوهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015