وقوله: فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى يحيى بن وثاب , والأعمش والكسائي: (فجعلهم جذاذا) بمعنى جمع جذيذ، كأنهم أرادوا به جمع جذيذ , وجذاذ، كما يجمع الخفيف خفاف، والكريم كرام، وأولى القراءتين في

وَقَوْلُهُ: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا لَّهُمْ} [الأنبياء: 58] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأْتُهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ سِوَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ , وَالْأَعْمَشِ وَالْكِسَائِيِّ -[294]-: (فَجَعَلَهُمْ جِذَاذًا) بِمَعْنَى جَمْعِ جَذِيذٍ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهِ جَمْعَ جَذِيذٍ , وَجِذَاذٍ، كَمَا يُجْمَعُ الْخَفِيفُ خِفَافٌ، وَالْكَرِيمُ كِرَامٌ، وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ: {جُذَاذًا} [الأنبياء: 58] بِضَمِّ الْجِيمِ، لِإِجْمَاعِ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ فَهُوَ الصَّوَابُ , وَهُوَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الرُّفَاتِ، وَالْفُتَاتِ، وَالدُّقَاقِ , لَا وَاحِدَ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ كَسَرَ الْجِيمَ فَإِنَّهُ جَمْعٌ لِلْجَذِيذِ، وَالْجَذِيذُ: هُوَ فَعِيلٌ , صُرِفَ مِنْ مَجْذُوذٍ إِلَيْهِ، مِثْلُ كَسِيرٍ وَهَشِيمٍ، وَالْمَجْذُوذَةُ: الْمَكْسُورَةُ قِطَعًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015