الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: 51] مُوسَى وَهَارُونَ، وَوَفَّقْنَاهُ لِلْحَقِّ، وَأَنْقَذْنَاهُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، كَمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَنْقَذْنَاهُ مِنْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهَدَيْنَاهُ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ تَوْفِيقًا مِنَّا لَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ