وقوله: فلا تسمع إلا همسا يقول: إنه وطء الأقدام إلى المحشر. وأصله: الصوت الخفي، يقال همس فلان إلى فلان بحديثه إذا أسره إليه وأخفاه، ومنه قول الراجز: وهن يمشين بنا هميسا إن يصدق الطير ننك لميسا يعني بالهمس: صوت أخفاف الإبل في سيرها. وبنحو الذي

وَقَوْلُهُ: {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] يَقُولُ: إِنَّهُ وَطْءُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ. وَأَصْلُهُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، يُقَالُ هَمَسَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ بِحَدِيثِهِ إِذَا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ وَأَخْفَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسًا ... إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا

يَعْنِي بِالْهَمْسِ: صَوْتَ أَخْفَافِ الْإِبِلِ فِي سَيْرِهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015