القول في تأويل قوله تعالى: ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يقول تعالى ذكره: ويسألك يا محمد قومك عن الجبال، فقل لهم: يذريها ربي تذرية، ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها، ودك بعضها على بعض،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي -[163]- نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 106] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَسْأَلُكَ يَا مُحَمَّدُ قَوْمُكَ عَنِ الْجِبَالِ، فَقُلْ لَهُمْ: يُذَرِّيهَا رَبِّي تَذْرِيَةً، وَيُطَيِّرُهَا بِقَلْعِهَا وَاسْتِئْصَالِهَا مِنْ أُصُولِهَا، وَدَكِّ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَتَصْيِيرِهِ إِيَّاهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا. {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} [طه: 106] . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَيَدَعُ أَمَاكِنَهَا مِنَ الْأَرْضِ إِذَا نَسَفَهَا نَسْفًا، قَاعًا: يَعْنِي: أَرْضًا مَلْسَاءَ، صَفْصَفًا: يَعْنِي مُسْتَوِيًا لَا نَبَاتَ فِيهِ، وَلَا نَشَزَ، وَلَا ارْتِفَاعَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015