وقوله: أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم يقول: أفطال عليكم العهد بي، وبجميل نعم الله عندكم، وأياديه لديكم، أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم: يقول: أم أردتم أن يجب عليكم غضب من ربكم فتستحقوه بعبادتكم العجل، وكفركم بالله،

وَقَوْلُهُ: {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [طه: 86] يَقُولُ: أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ بِي، وَبِجَمِيلِ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ، وَأَيَادِيهِ لَدَيْكُمْ، أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ: يَقُولُ: أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَجِبَ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَتَسْتَحِقُّوهُ بِعِبَادَتِكُمُ الْعِجْلَ، وَكُفْرِكُمْ بِاللَّهِ، فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي. وَكَانَ إِخْلَافُهُمْ مَوْعِدَهُ عُكُوفَهُمْ عَلَى الْعِجْلِ، وَتَرْكَهُمُ السَّيْرَ عَلَى أَثَرِ مُوسَى لِلْمَوْعِدِ الَّذِي كَانَ اللَّهُ وَعَدَهُمْ، وَقَوْلَهُمْ لِهَارُونَ إِذْ نَهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى السَّيْرِ مَعَهُ فِي أَثَرِ مُوسَى: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه: 91]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015