وقوله: ولأصلبنكم في جذوع النخل يقول: ولأصلبنكم على جذوع النخل، كما قال الشاعر: هم صلبوا العبدي في جذع نخلة فلا عطست شيبان إلا بأجدعا يعني على جذع نخلة، وإنما قيل: في جذوع، لأن المصلوب على الخشبة يرفع في طولها، ثم يصير عليها، فيقال: صلب عليها

وَقَوْلُهُ: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] يَقُولُ: وَلَأُصُلِّبَنَّكُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

هُمُ صَلَبُوا الْعَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلَا عَطَسَتْ شَيْبَانُ إِلَّا بِأَجْدَعَا

يَعْنِي عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، وَإِنَّمَا قِيلَ: فِي جُذُوعِ، لِأَنَّ الْمَصْلُوبَ عَلَى الْخَشَبَةِ يُرْفَعُ فِي طُولِهَا، ثُمَّ يَصِيرُ عَلَيْهَا، فَيُقَالُ: صُلِبَ عَلَيْهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015