القول في تأويل قوله تعالى: قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى يقول تعالى ذكره: فأجمعت السحرة كيدهم، ثم أتوا صفا فقالوا لموسى: يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [سورة: طه، آية رقم: 66] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَجْمَعَتِ السَّحَرَةُ كَيْدَهُمْ، ثُمَّ أَتَوْا صَفًّا فَقَالُوا لِمُوسَى: {يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى} [سورة: طه، آية رقم: 65] وَتَرَكَ ذِكْرَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَبْلَغِ عَدَدِ السَّحَرَةِ الَّذِينَ أَتَوْا يَوْمَئِذٍ صَفًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانُوا سَبْعِينَ أَلْفَ سَاحِرٍ، مَعَ كُلِّ سَاحِرٍ مِنْهُمْ حَبَلٌ وَعَصًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015