الْكِسَرَ وَالضَّمَّ فِي السِّينِ مِنْ «سِوَى» مَشْهُورَتَانِ فِي الْعَرَبِ. وَقَدْ قَرَأَتْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، مَعَ اتِّفَاقِ مَعْنَيَيْهِمَا، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَدْلِ وَالنُّصْبُ لُغَةٌ هِيَ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَهُوَ الْفَتْحُ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] وَإِذَا فَتَحَ السِّينَ مِنْهُ مَدَّ. وَإِذَا كُسِرَتْ أَوْ ضُمَّتْ قُصِرَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
فَإِنَّ أَبَانَا كَانَ حَلَّ بِبَلْدَةٍ ... سُوًى بَيْنَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلَانَ وَالْفِزْرِ
وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ: طُوَى، وَطَوَى، وَثنى وَثنى، وَعَدَى، وَعُدَى. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ