القول في تأويل قوله تعالى: واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى يقول تعالى ذكره: واصطنعتك لنفسي أنعمت عليك يا موسى هذه النعم، ومننت عليك هذه المنن، اجتباء مني لك، واختيارا لرسالتي والبلاغ عني، والقيام بأمري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه: 42] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41] أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى هَذِهِ النِّعَمَ، وَمَنَنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمِنَنَ، اجْتِبَاءً مِنِّي لَكَ، وَاخْتِيَارًا لِرِسَالَتِي وَالْبَلَاغَ عَنِّي، وَالْقِيَامَ بِأَمْرِي وَنَهْيِي. {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} [طه: 42] هَارُونُ {بِآيَاتِي} [البقرة: 41] يَقُولُ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015