وقوله: وأشركه في أمري يقول: واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا، وأرسله معي إلى فرعون. كي نسبحك كثيرا يقول: كي نعظمك بالتسبيح لك كثيرا. ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرا يقول: إنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك من أفعالنا شيء. وذكر عن عبد الله بن

وَقَوْلُهُ: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 32] يَقُولُ: وَاجْعَلْهُ نَبِيًّا مِثْلَ مَا جَعَلْتَنِي نَبِيًّا، وَأَرْسِلْهُ مَعِي إِلَى فِرْعَوْنَ. {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} [طه: 33] يَقُولُ: كَيْ نُعَظِّمَكَ بِالتَّسْبِيحِ لَكَ كَثِيرًا. {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} [طه: 34] فَنَحْمَدَكَ. {إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه: 35] يَقُولُ: إِنَّكَ كُنْتَ ذَا بَصَرٍ بِنَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ أَفْعَالِنَا شَيْءٌ. وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: «أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ أَشْدُدْ «وَأُشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» بِضَمِّ الْأَلِفِ مِنْ أَشْرَكَهُ، بِمَعْنَى الْخَبَرِ مِنْ مُوسَى عَنْ نَفْسِهِ، أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، لَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ. وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جُزِمَ أَشْدُدْ وَأُشْرِكْ عَلَى الْجَزَاءِ، أَوْ جَوَابِ الدُّعَاءِ، وَذَلِكَ قِرَاءَةٌ لَا أَرَى الْقِرَاءَةَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا وَجْهٌ مَفْهُومٌ، لِخِلَافِهَا قِرَاءَةَ الْحُجَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015