الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجَ حَيًّا أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ} [مريم: 66] الْكَافِرُ الَّذِي لَا يُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ: أُخْرَجُ حَيًّا، فَأُبْعَثُ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَبَعْدَ الْبَلَاءِ وَالْفَنَاءِ إِنْكَارًا مِنْهُ ذَلِكَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ} [مريم: 67] الْمُتَعَجِّبُ مِنْ ذَلِكَ الْمُنْكِرُ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى إِحْيَائِهِ بَعْدَ فَنَائِهِ، وَإِيجَادِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ فِي خَلْقِ نَفْسِهِ، أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ مِنْ قَبْلِ مَمَاتِهِ، فَأَنْشَأَهُ بَشَرًا سَوِيًّا مِنْ