الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ، وَوَصَفْتُ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، خَلْفُ سُوءٍ خَلَفُوهُمْ فِي الْأَرْضِ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ إِضَاعَتِهِمُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ إِضَاعَتُهُمُوهَا تَأْخِيرَهُمْ إِيَّاهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا، وَتَضْيِيعِهِمْ أَوْقَاتَهَا