القول في تأويل قوله تعالى: وتب علينا أما التوبة فأصلها الأوبة من مكروه إلى محبوب، فتوبة العبد إلى ربه: أوبته مما يكرهه الله منه بالندم عليه والإقلاع عنه، والعزم على ترك العود فيه. وتوبة الرب على عبده: عوده عليه بالعفو له عن جرمه والصفع له عن عقوبة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتُبْ عَلَيْنَا} [البقرة: 128] أَمَّا التَّوْبَةُ فَأَصْلُهَا الْأَوْبَةُ مِنْ مَكْرُوهٍ إِلَى مَحْبُوبٍ، فَتَوْبَةُ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ: أَوْبَتُهُ مِمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنْهُ بِالنَّدَمِ عَلَيْهِ وَالْإِقْلَاعِ عَنْهُ، وَالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِ الْعُودِ فِيهِ. وَتَوْبَةُ الرَّبِّ عَلَى عَبْدِهِ: عَوْدُهُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ لَهُ عَنْ جُرْمِهِ وَالصَّفْعِ لَهُ عَنْ عُقُوبَةِ ذَنْبِهِ، مَغْفِرَةً لَهُ مِنْهُ، وَتَفَضُّلًا عَلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015