حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46] اجْتَنِبْنِي سَالِمًا لَا يُصِيبُكَ مِنِّي مَعَرَّةٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَاهْجُرْنِي سَوِيًّا، سَلَمًا مِنْ عُقُوبَتِي، لِأَنَّهُ عَقِيبَ قَوْلِهِ: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ} [مريم: 46] وَذَلِكَ وَعِيدٌ مِنْهُ لَهُ إِنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِ بِالسُّوءِ أَنْ يَرْجُمَهُ بِالْقَوْلِ السَّيِّئِ، وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَتَّبِعَ ذَلِكَ التَّقَدُّمَ إِلَيْهِ بِالِانْتِهَاءِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ تَنَالَهُ الْعُقُوبَةُ، فَأَمَّا الْأَمْرُ بِطُولِ هِجْرِهِ فَلَا وَجْهَ لَهُ