القول في تأويل قوله تعالى: وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر يا محمد هؤلاء المشركين بالله يوم حسرتهم وندمهم، على ما فرطوا في جنب الله، وأورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنْذِرْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ يَوْمَ حَسْرَتِهِمْ وَنَدَمِهِمْ، عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ، وَأُورِثَتْ مَسَاكِنُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالطَّاعَةِ لَهُ، وَأَدْخَلُوهُمْ مَسَاكِنَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيْقَنَ -[545]- الْفَرِيقَانِ بِالْخُلُودِ الدَّائِمِ، وَالْحَيَاةِ الَّتِي لَا مَوْتَ بَعْدَهَا، فَيَا لَهَا حَسْرَةً وَنَدَامَةً، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015