القول في تأويل قوله تعالى: قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل: أنى يكون لي غلام من أي وجه يكون لي غلام؟ أمن قبل زوج أتزوج، فأرزقه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} [مريم: 21] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ مَرْيَمُ لِجِبْرِيلَ: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} [آل عمران: 40] مِنْ أَيِّ وَجْهٍ -[489]- يَكُونُ لِي غُلَامٌ؟ أَمِنْ قِبَلِ زَوْجٍ أَتَزَوَّجُ، فَأُرْزَقُهُ مِنْهُ، أَمْ يَبْتَدِئُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ ابْتِدَاءً {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بِشْرٌ} [آل عمران: 47] مِنْ وَلَدِ آدَمَ بِنِكَاحٍ حَلَالٍ {وَلَمْ أَكُ} [مريم: 20] إِذْ لَمْ يَمْسَسْنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ {بَغِيًّا} [البقرة: 90] بَغَيْتُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِنَ الْوَجْهِ الْحَرَامِ، فَحَمَلْتُهُ مِنْ زِنًا، كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015