القول في تأويل قوله تعالى: وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما ولم يكن جبارا عصيا يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 15] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ، مُسَارِعًا فِي طَاعَتِهِمَا وَمَحَبَّتِهِمَا، غَيْرَ عَاقٍّ بِهِمَا {وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ وَطَاعَةِ وَالِدَيْهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَلِوَالِدَيْهِ مُتَوَاضِعًا مُتَذَلِّلًا، يَأْتَمِرُ لِمَا أُمِرَ -[481]- بِهِ، وَيَنْتَهِي عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ، لَا يَعْصِي رَبَّهُ، وَلَا وَالِدَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015