الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ، فَإِنَّهُ كَانَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ -[357]- يُرْهِقُهُمَا. يَقُولُ: يُغْشِيهِمَا طُغْيَانًا، وَهُوَ الِاسْتِكْبَارُ عَلَى اللَّهِ، وَكُفْرًا بِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ. وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا