الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى -[335]- أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 70] يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَالَ الْعَالِمُ لِمُوسَى: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي الْآنَ فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أَعْمَلُهُ مِمَّا تَسْتَنْكِرُهُ، فَإِنِّي قَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ عَلَى الْغَيْبِ الَّذِي لَا تُحِيطُ بِهِ عِلْمًا {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 70] يَقُولُ: حَتَّى أُحْدِثَ أَنَا لَكَ مِمَّا تَرَى مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي أَفْعَلُهَا الَّتِي تَسْتَنْكِرُهَا أَذْكُرُهَا لَكَ وَأُبَيِّنُ لَكَ شَأْنَهَا، وَأَبْتَدِئُكَ الْخَبَرَ عَنْهَا، كَمَا: