وقوله: هو خير ثوابا يقول عز ذكره: خير للمنيبين في العاجل والآجل ثوابا وخير عقبا يقول: وخيرهم عاقبة في الآجل إذا صار إليه المطيع له، العامل بما أمره الله، والمنتهي عما نهاه الله عنه. والعقب هو العاقبة، يقال: عاقبة أمر كذا وعقباه وعقبه، وذلك آخره

وَقَوْلُهُ: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا} [الكهف: 44] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: خَيْرٌ لِلْمُنِيبِينَ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ ثَوَابًا {وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] يَقُولُ: وَخَيْرُهُمْ عَاقِبَةً فِي الآجِلِ إِذَا صَارَ إِلَيْهِ الْمُطِيعُ لَهُ، الْعَامِلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَالْمُنْتَهِي عَمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ. وَالْعَقِبُ هُوَ الْعَاقِبَةُ، يُقَالُ: عَاقِبَةُ أَمْرِ كَذَا وَعُقْبَاهُ وَعَقِبُهُ، وَذَلِكَ آخِرُهُ وَمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مُنْتَهَاهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ {عُقْبًا} [الكهف: 44] بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَسْكِينِ الْقَافِ. وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا. أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015