القول في تأويل قوله تعالى: ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا يقول تعالى ذكره: ولم يكن لصاحب هاتين الجنتين فئة، وهم الجماعة، كما قال العجاج: كما يحوز الفئة الكمي وبنحو ما قلنا في ذلك، قال

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44]-[269]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فِئَةٌ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:

[البحر الرجز]

كَمَا يَحُوزُ الْفِئَةَ الْكَمِيُّ

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي الْعِبَارَةِ عَنْهُ عِبَارَتَنَا، فَإِنَّ مَعْنَاهُمْ نَظِيرُ مَعْنَانَا فِيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015