وقوله: أو يصبح ماؤها غورا يقول: أو يصبح ماؤها غائرا، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر: تظل جياده نوحا عليه مقلدة أعنتها صفونا بمعنى نائحة، وكما قال الآخر: هريقي من دموعهما سجاما ضباع وجاوبي نوحا قياما والعرب توحد الغور مع الجمع

وَقَوْلُهُ: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} [الكهف: 41] يَقُولُ: أَوْ يُصْبِحُ مَاؤُهَا غَائِرًا، فَوَضَعَ الْغَوْرَ وَهُوَ مَصْدَرٌ مَكَانَ الْغَائِرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

تَظَلُّ جِيَادُهُ نَوْحًا عَلَيْهِ ... مُقَلَّدَةً أَعِنَّتُهَا صُفُونَا

بِمَعْنَى نَائِحَةٍ، وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:

[البحر الوافر]

هَرِيقِي مِنْ دُمُوعِهِمَا سَجَامَا ... ضُبَاعَ وَجَاوِبي نَوْحًا قِيَامَا

وَالْعَرَبُ تُوَحِّدُ الْغَوْرَ مَعَ الْجَمْعِ وَالِاثْنَيْنِ، وَتُذَكِّرُ مَعَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: مَاءٌ غَوْرٌ، وَمَاءَانِ غَوْرٌ وَمِيَاهٌ غَوْرٌ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {غَوْرًا} [الكهف: 41] ذَاهِبًا قَدْ غَارَ فِي الْأَرْضِ، فَذَهَبَ فَلَا تَلْحَقُهُ الرِّشَاءُ، -[268]- كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015