الْجَزَاءِ، وَذَلِكَ كَانَ. وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَامُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي قُلْنَا كَانَتْ «مَا» نَصْبًا بِوُقُوعِ فِعْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ شَاءَ، وَجَازَ طَرْحُ الْجَوَّابِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ مَعْرُوفٌ، كَمَا قِيلَ: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ، وَتَرَكَ الْجَوَّابَ، إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ «مَا» مِنْ قَوْلِهِ: {مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأنعام: 128] فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِإِضْمَارِ هُوَ، كَأَنَّهُ قِيلَ: قُلْتُ هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ {لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: 39] يَقُولُ: لَا قُوَّةَ عَلَى مَا نُحَاوِلُ مِنْ طَاعَتِهِ إِلَّا بِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015