وقوله: وساءت مرتفقا يقول تعالى ذكره: وساءت هذه النار التي أعتدناها لهؤلاء الظالمين مرتفقا، والمرتفق في كلام العرب: المتكأ، يقال منه: ارتفقت إذا اتكأت، كما قال الشاعر: قالت له وارتفقت ألا فتى يسوق بالقوم غزالات الضحى أراد: واتكأت على مرفقها، وقد

وَقَوْلُهُ: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَسَاءَتْ هَذِهِ النَّارُ الَّتِي أَعْتَدْنَاهَا لِهَؤُلَاءِ الظَّالِمِينَ مُرْتَفَقًا، وَالْمُرْتَفَقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمُتَّكَأُ، يُقَالُ مِنْهُ: ارْتَفَقْتُ إِذَا اتَّكَأْتُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَارْتَفَقَتْ أَلَا فَتًى ... يَسُوقُ بِالْقَوْمِ غَزَالَاتِ الضُّحَى

-[253]- أَرَادَ: وَاتَّكَأَتْ عَلَى مِرْفَقِهَا، وَقَدِ ارْتَفَقَ الرَّجُلُ: إِذَا بَاتَ عَلَى مِرْفَقِهِ لَا يَأْتِيهِ نَوْمٌ، وَهُوَ مُرْتَفِقٌ، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:

[البحر البسيط]

نَامَ الْخَلِيُّ وَبَتَّ اللَّيْلُ مُرْتَفِقًا ... كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ

وَأَمَّا مِنَ الرِّفْقِ فَإِنَّهُ يُقَالُ: قَدِ ارْتَفَقْتُ بِكَ مُرْتَفَقًا، وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29] يَعْنِي الْمُجْتَمَعَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015