ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ سِقَايَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ بِأُخُدُودٍ فَخُدَّ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهِ مِنْ جَزْلِ حَطَبٍ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهِ تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَانْمَاعَتْ قَالَ لِغُلَامِهِ: ادْعُ مَنْ يَحْضُرُنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبِيهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، حِينَ أَزْبَدَ وَانْمَاعَ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْقَيْحُ وَالدَّمُ الْأَسْوَدُ