الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبِهِمْ وَيَقُولُونَ -[218]- خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبِهِمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 22] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: سَيَقُولُ بَعْضُ الْخَائِضِينَ فِي أَمْرِ الْفِتْيَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، هُمْ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] يَقُولُ: قَذْفًا بِالظَّنِّ غَيْرَ يَقِينِ عِلْمٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
وَأَجْعَلُ مِنِّي الْحَقَّ غَيْبًا مُرَجَّمَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ