القول في تأويل قوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا يقول تعالى ذكره: وما منع يا محمد مشركي قومك الإيمان بالله، وبما جئتهم به من الحق إذ جاءهم الهدى يقول: إذ جاءهم البيان من عند الله بحقيقة ما تدعوهم وصحة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 94] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا مَنَعَ يَا مُحَمَّدُ مُشْرِكِي قَوْمِكَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، وَبِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ {إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} [الإسراء: 94] يَقُولُ: إِذْ جَاءَهُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِحَقِيقَةِ مَا تَدْعُوهُمْ وَصِحَّةِ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، إِلَّا قَوْلُهُمْ جَهْلًا مِنْهُمْ {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 94] فَأَنِ الْأُولَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ مَنَعَ عَلَيْهَا، وَالثَّانِيَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، لِأَنَّ الْفِعْلَ لَهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015