القول في تأويل قوله تعالى: أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقال لك يا محمد مشركو قومك: لن نصدقك حتى تستنبط لنا عينا من أرضنا، تدفق بالماء أو تفور، أو يكون لك بستان، وهو الجنة،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلِ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} [الإسراء: 91] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَالَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مُشْرِكُو قَوْمِكَ: لَنْ نُصَدِّقُكَ حَتَّى تَسْتَنْبِطَ لَنَا عَيْنًا مِنْ أَرْضِنَا، تَدَفَّقُ بِالْمَاءِ أَوْ تَفُورُ، أَوْ يَكُونَ لَكَ بُسْتَانٌ، وَهُوَ الْجَنَّةُ، مِنْ نَخِيلِ وَعِنَبٍ، فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا بِأَرْضِنَا هَذِهِ الَّتِي نَحْنُ بِهَا خِلَالَهَا، يَعْنِي: خِلَالَ النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} [الإسراء: 91] بَيْنَهَا فِي أُصُولِهَا تَفْجِيرًا بِسَبَبِ أَبْنِيَتِهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015