وقوله عز وجل لا يأتون بمثله رفع، وهو جواب لقوله " لئن "، لأن العرب إذا أجابت لئن بلا رفعوا ما بعدها، لأن " لئن " كاليمين وجواب اليمين بلا مرفوع، وربما جزم لأن التي يجاب بها زيدت عليه لام، كما قال الأعشى لئن منيت بنا عن غب معركة لا تلفنا عن دماء

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] رَفْعٌ، وَهُوَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ «لَئِنْ» ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَجَابَتْ لَئِنْ بِلَا رَفَعُوا مَا بَعْدَهَا، لِأَنَّ «لَئِنْ» كَالْيَمِينِ وَجَوَابُ الْيَمِينِ بِلَا مَرْفُوعٌ، وَرُبَّمَا جُزِمَ لِأَنَّ الَّتِي يُجَابُ بِهَا زِيدَتْ عَلَيْهِ لَامٌ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر البسيط]

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبِّ مَعْرَكَةٍ ... لَا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015