القول في تأويل قوله تعالى: إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا يقول عز وجل: ولئن شئنا لنذهبن يا محمد بالذي أوحينا إليك ولكنه لا يشاء ذلك، رحمة من ربك وتفضلا منه عليك إن فضله كان عليك كبيرا باصطفائه إياك لرسالته، وإنزاله عليك كتابه، وسائر نعمه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا} [الإسراء: 87] يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ} [الإسراء: 86] يَا مُحَمَّدُ {بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: 86] وَلَكِنَّهُ لَا يَشَاءُ ذَلِكَ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَتَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكَ {إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا} [الإسراء: 87] بِاصْطِفَائِهِ إِيَّاكَ لِرِسَالَتِهِ، وَإِنْزَالِهِ عَلَيْكَ كِتَابَهُ، وَسَائِرَ نِعَمِهِ عَلَيْكَ الَّتِي لَا تُحْصَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015