القول في تأويل قوله تعالى: ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا يقول تعالى ذكره: ولئن شئنا لنذهبن بالذي آتيناك من العلم الذي أوحينا إليك من هذا القرآن لنذهبن به، فلا تعلمه، ثم لا تجد لنفسك بما نفعل بك من ذلك وكيلا، يعني:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} [الإسراء: 86] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي آتَيْنَاكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ لَنَذْهَبَنَّ بِهِ، فَلَا تَعْلَمُهُ، ثُمَّ لَا تَجِدُ لِنَفْسِكَ بِمَا نَفْعَلُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ وَكِيلًا، يَعْنِي: قَيِّمًا يَقُومُ لَكَ، فَيَمْنَعُنَا مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِكَ، وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرُكَ، -[74]- فَيَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا نُرِيدُ بِكَ، قَالَا: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَتَأَوَّلُ مَعْنَى ذَهَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَفَعَهُ مِنْ صُدُورِ قَارِئِيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015