القول في تأويل قوله تعالى: وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا يقول تعالى ذكره: وقد سأل الآيات يا محمد من قبل قومك ثمود فآتيناها ما سألت، وحملنا تلك الآية ناقة مبصرة. جعل الإبصار للناقة، كما تقول للشجة: موضحة، وهذه حجة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَدْ سَأَلَ الْآيَاتِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ قَبْلَ قَوْمِكَ ثَمُودُ فَآتَيْنَاهَا مَا سَأَلَتْ، وَحَمَلْنَا تِلْكَ الْآيَةَ نَاقَةً مُبْصِرَةً. جَعَلَ الْإِبْصَارَ لِلنَّاقَةِ، كَمَا تَقُولُ لِلشَّجَّةِ: مُوضِحَةٌ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ مُبَيِّنَةٌ. وَإِنَّمَا عَنَى بِالْمُبْصِرَةِ: الْمُضِيئَةِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي مَنْ يَرَاهَا كَانُوا أَهْلَ بَصَرٍ بِهَا، أَنَّهَا لِلَّهِ حُجَّةٌ، كَمَا قِيلَ: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015