القول في تأويل قوله تعالى: قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك الذين يعبدون من دون الله من خلقه: ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم أرباب وآلهة من دونه

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا} [الإسراء: 56] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ: ادْعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ أَرْبَابٌ وَآلِهَةٌ مِنْ دُونِهِ عِنْدَ ضُرٍّ يَنْزِلُ بِكُمْ، فَانْظُرُوا هَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ عَنْكُمْ، أَوْ تَحْوِيلِهِ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ، فَتَدْعُوهُمْ آلِهَةً، فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَمْلِكُونَهُ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ خَالِقُكُمْ وَخَالِقُهُمْ. وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِينَ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَعُزَيْرًا وَالْمَسِيحَ، وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015