القول في تأويل قوله تعالى: انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا يقول تعالى ذكره: انظر يا محمد بعين قلبك فاعتبر كيف مثلوا لك الأمثال، وشبهوا لك الأشباه، بقولهم: هو مسحور، وهو شاعر، وهو مجنون فضلوا يقول: فجاروا عن قصد السبيل بقيلهم ما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} [الإسراء: 48] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ فَاعْتَبِرْ كَيْفَ مَثَّلُوا لَكَ الْأَمْثَالَ، وَشَبَّهُوا لَكَ الْأَشْبَاهَ، بِقَوْلِهِمْ: هُوَ مَسْحُورٌ، وَهُوَ شَاعِرٌ، وَهُوَ مَجْنُونٌ {فَضَلُّوا} [النحل: 71] يَقُولُ: فَجَارُوا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ بِقِيلِهِمْ مَا قَالُوا {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} [الإسراء: 48] يَقُولُ: فَلَا يَهْتَدُونَ لِطَرِيقِ الْحَقِّ لِضَلَالِهِمْ عَنْهُ وَبُعْدِهِمْ مِنْهُ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ خَذَلَهُمْ عَنْ إِصَابَتِهِ، فَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَخْرَجِ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ كُفْرِهِمْ بِتَوْفِيقِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015