القول في تأويل قوله تعالى: وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا يقول تعالى ذكره: وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين الذين لا يصدقون بالبعث، ولا يقرون بالثواب والعقاب، جعلنا بينك وبينهم حجابا، يحجب قلوبهم عن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا قَرَأْتَ يَا مُحَمَّدُ الْقُرْآنَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا -[608]- يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ، وَلَا يُقِرُّونَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ حِجَابًا، يَحْجُبُ قُلُوبَهُمْ عَنْ أَنْ يَفْهَمُوا مَا تُقِرُّوهُ عَلَيْهِمْ، فَيَنْتَفِعُوا بِهِ عُقُوبَةً مِنَّا لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ. وَالْحِجَابُ هَاهُنَا: هُوَ السَّاتِرُ كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015