وقوله: فلا يسرف في القتل اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: (فلا تسرف) بمعنى الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد به هو والأئمة من بعده، يقول: فلا تقتل بالمقتول ظلما غير قاتله، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك إذا

وَقَوْلُهُ: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (فَلَا تُسْرِفْ) بِمَعْنَى الْخِطَابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُوَ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ، يَقُولُ: فَلَا تَقْتُلْ بِالْمَقْتُولِ ظُلْمًا غَيْرَ قَاتَلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَمَدَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ إِلَى الشَّرِيفِ مِنْ قَبِيلَةِ الْقَاتِلِ، فَقَتَلَهُ بِوَلِيِّهِ وَتَرَكَ الْقَاتِلَ، فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عِبَادَهُ، وَقَالَ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: قَتْلُ غَيْرِ الْقَاتِلِ بِالْمَقْتُولِ مَعْصِيَةٌ وَسَرَفٌ، فَلَا تَقْتُلْ بِهِ غَيْرَ قَاتَلِهِ، وَإِنْ قَتَلْتَ الْقَاتِلَ بِالْمَقْتُولِ فَلَا تُمَثِّلْ بِهِ. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: {فَلَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015